ى ما يقرب من قرن، لم يكن قانون الأحوال الشخصية في مصر مجرد مواد قانونية تنظم الطلاق والحضانة والنفقة، بل كان مرآة تعكس حالة المجتمع وتوازناته. فمنذ صدور القانون الأول عام 1929 وحتى التعديلات اللاحقة، ظل الهدف المعلن هو حماية الأسرة المصرية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تحققت هذه الحماية فعلاً، أم أن بعض التعديلات والرسائل الإعلامية الحديثة أسهمت – دون قصد – في إرباك هذا التوازن؟
يطل مسلسل أصحاب الأرض بوصفه تجربة مختلفة تعيد الاعتبار للفكرة قبل النجم، وللإنسان قبل البطولة المصطنعة. يقدم العمل، الذي يشارك في بطولته إياد نصار ومنة شلبي، نموذجًا دراميًا يزاوج بين الحس الإنساني والرؤية التوثيقية، في لحظة فنية تبدو كأنها مراجعة هادئة لمسارٍ طويل من الإنتاج الذي انشغل بالصخب أكثر من انشغاله بالمعنى. وبينما تتصاعد الدعوات الرسمية والثقافية، ومنها ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي،
امام اللغط السائد هذه الأيام بمناسبه تعيين وزير الدولة للإعلام ضياء الدين رشوان في وجود الهيئة الوطنية للإعلام ومثيلتها للصحافة والأهم المجلس الأعلي للإعلام ورئاسات الكيانات الثلاثة بدرجة وزير وجاء تعيين الوزير ضياء الدين رشوان خلفا لوزير الدولة للإعلام أسامه هيكل الذي تكالب عليه بعض من مقدمي البرامج مؤيدين من بعض الجالسين على كراسي القرار وأطاحوا به قبل ان يقدم شيئا يذكر في وزارة لم يتوفر لها مقر، وانا هنا لا اتخيل ان يتكرر المشهد فلابد من الاستفادة من التجربة السابقة.
مع كامل الاحترام والتقدير لكل اللجان التي تُشكَّل لبحث أزمة الدراما والإعلام في مصر، ورغم ما تضمّه من رموز ووجاهات، تبقى إشكالية جوهرية: غياب من خاضوا تجربة صناعة الدراما بأموالهم الخاصة، وعرفوا تضاريسها الخفية، وأوجاعها الحقيقية، ومنابع أزمتها.