الفنان الكبير فاروق حسني لم يكن مجرد اسمٍ يُنادى، بل ذاكرةٌ كاملة تمشي على قدمين، وألوانٌ سالت يومًا على جدران العالم، وحلمٌ عربيّ آمن بأن الجمال ضرورة لا ترف. وحين تقدّم معالي المستشار تركي آل الشيخ ليكرّمه، لم يفعل ذلك بصفة مسؤولٍ فقط، بل بقلب مثقف يعرف أن الكبار لا يُحتفى بهم بالكلمات وحدها.
لم ولن يهدأ الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلا وهو ماضٍ في استكمال ما بدأه، رغم ما يحيط بالطريق من تحفظات وقلق مشروع، وعلى رأسه ملف أصحاب المعاشات؛ ذلك الملف الإنساني الثقيل الذي حاول الرجل – ولا يزال – أن يجد له نهاية عادلة، لكن تعقيداته وتأخيراته ظلت تُكبِّل الحركة، خشية الوقوع في دائرة “القيل والقال”.
كتب الإعلامي والصحفي المعروف توفيق عكاشة، مقدم البرامج المثير للجدل، والناشط السياسي الذي اعتاد أن يسبق الأحداث بخطوة، نصًا لافتًا حمل عنوانًا صادمًا: «رسالة إلى الخنزير». وعلى الرغم من أن عكاشة ليس منجّمًا، إلا أن من تابع مسيرته يدرك أن الرجل يعتمد على منهج مختلف، قائم على قراءة التاريخ، وتجميع المعطيات، وربط الوقائع، ثم الخروج باستنتاجات كثيرًا ما بدت صادمة في لحظتها، لكنها تحققت لاحقًا بدرجات لافتة من الدقة.
وسط هذا الزخم الكبير الذي أعيشه في كواليس صناعة الأعمال السينمائية والدراميّة والإعلامية ، أبقى دائمًا شغوفًا بمشاهدة الأفلام والمسلسلات، لا بصفتي أحد صُنّاعها او لغرض النقض الأدبي أو حتي المهني ، بل كمشاهد عادي يقضي جزءًا من وقته المقتطع من العمل وضغوط الحياة اليومية أمام الشاشة. أبحث عن مساحة مؤقتة لفصل الذهن عن متاعب الواقع، ووسيلة لالتقاط أنفاسي بعيدًا عن التفكير المستمر في العمل ومسؤولياته.