لطالما كانت مصر، بقلبها المفتوح وتاريخها الضارب في عمق الحضارة، هي الحاضنة للأشقاء العرب، والداعم الأول لكل قضايا الأمة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت "عدوى" غريبة من نوعها، انتقلت من منصات التواصل الاجتماعي لتصل إلى بعض الأقلام الصحفية، متجاوزةً حدود النقد المباح إلى "التطاول الممنهج" على الرموز والتاريخ والمواطن المصري البسيط.
متاعبنا في مصر لم تكن يومًا صدفة، ولم تكن أزمات عابرة، بل كانت معارك متتالية خيضت ضد دولة يعرف الجميع أنها إن قويت تغيّر ميزان المنطقة كلها.
ى ما يقرب من قرن، لم يكن قانون الأحوال الشخصية في مصر مجرد مواد قانونية تنظم الطلاق والحضانة والنفقة، بل كان مرآة تعكس حالة المجتمع وتوازناته. فمنذ صدور القانون الأول عام 1929 وحتى التعديلات اللاحقة، ظل الهدف المعلن هو حماية الأسرة المصرية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تحققت هذه الحماية فعلاً، أم أن بعض التعديلات والرسائل الإعلامية الحديثة أسهمت – دون قصد – في إرباك هذا التوازن؟
يطل مسلسل أصحاب الأرض بوصفه تجربة مختلفة تعيد الاعتبار للفكرة قبل النجم، وللإنسان قبل البطولة المصطنعة. يقدم العمل، الذي يشارك في بطولته إياد نصار ومنة شلبي، نموذجًا دراميًا يزاوج بين الحس الإنساني والرؤية التوثيقية، في لحظة فنية تبدو كأنها مراجعة هادئة لمسارٍ طويل من الإنتاج الذي انشغل بالصخب أكثر من انشغاله بالمعنى. وبينما تتصاعد الدعوات الرسمية والثقافية، ومنها ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي،