يا دكتورة القلوب، ويا أم الإعلام المصري وروحه النابضة.. إن الكلمات تضيق وتتوارى خجلًا أمام جلال قدركِ وعظيم فضلكِ. لكنها نبضة قلب أردتُ لها أن تخرج لتسجل في صحائف الأيام أن الوفاء لكِ فرض، وأن حبكِ جبلت عليه قلوب تلاميذك. لكِ مني كل الإجلال، والتحية، والتقدير الذي لا ينتهي.. ودام فيض عطائك يملأ الدنيا نورًا وبهاءً.
إنها ليست مجرد حركة إدارية، بل محاولة لإعادة تعريف ماسبيرو نفسه؛ ذلك الصرح الذي حمل لعقود طويلة صوت الدولة وصورة المجتمع، والذي يقف اليوم أمام فرصة حقيقية ليعود أكثر قربًا من نبض الشارع، وأكثر التصاقًا بإيقاع التكنولوجيا الحديثة.
لطالما كانت مصر، بقلبها المفتوح وتاريخها الضارب في عمق الحضارة، هي الحاضنة للأشقاء العرب، والداعم الأول لكل قضايا الأمة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت "عدوى" غريبة من نوعها، انتقلت من منصات التواصل الاجتماعي لتصل إلى بعض الأقلام الصحفية، متجاوزةً حدود النقد المباح إلى "التطاول الممنهج" على الرموز والتاريخ والمواطن المصري البسيط.
متاعبنا في مصر لم تكن يومًا صدفة، ولم تكن أزمات عابرة، بل كانت معارك متتالية خيضت ضد دولة يعرف الجميع أنها إن قويت تغيّر ميزان المنطقة كلها.