هناك قضايا في صناعة السينما والإنتاج الفني لا ينبغي أن ننظر إليها من زاوية المصالح الشخصية القريبة، ولا من خلال علاقات الصداقة أو المجاملات أو الخلافات العابرة. القضية أكبر من الأشخاص. إنها قضية صناعة بأكملها، وقضية مستقبل المنتج المصري الذي يتحمل المخاطر، ويضع رأس المال، ويوفر فرص العمل، ويجمع الفنانين والفنيين في منظومة إنتاجية متكاملة،
بيننا أنا والصديق النجم الشاب والنائب ياسر جلال، علاقة لا تُقاس بالمسافات ولا تُصنع بالمجاملات، بل تُولد من زمنٍ طويل من الود الصادق والذكريات التي تجمعنا قبل أن تجمعنا الأضواء. هي صداقة تمتد جذورها إلى أيام جمعتني بوالده الغالي، الصديق الراحل جلال توفيق، ومرّت بمحطات عمل مشترك مع أستاذنا الكبير الراحل المخرج جلال الشرقاوي، لتتشكل في القلب مساحة خاصة من المحبة والاحترام لا يطويها الزمن.
الإعلام ليس “سبوبة”، وليس وسيلة للوجاهة الاجتماعية، وليس بطاقة تعريف تضاف إلى الاسم، بل مهنة من أخطر المهن؛ لأنها تتعامل مع عقول الناس، وتصنع الرأي العام، وقد تهدم في ساعة ما تبنيه مؤسسات الدولة في سنوات.
لم تكن سيرة الدكتور إبراهيم عبد السلام أبو ذكري مجرد رصدٍ لسنوات تمضي في تاريخ رجل، بل هي رواية ملحمية من الكفاح والتحدي، وتجسيدٌ حي لعزيمة لم تنحنِ أمام عواصف الحياة. حين تجلس أمام تفاصيل هذه السيرة، يتملكك الذهول من حجم النشاط الممتد عبر العقود، والشهادات والمناصب التي تزدحم بها حياته. غير أن المفتاح الحقيقي لفهم هذه الشخصية الاستثنائية يكمن في كلماته التي لخص بها مسيرته في لقاء تليفزيوني، إذ قال بنبرة تجمع بين الفخر والشجن: لم