جيهان زكي تطرح رؤية استراتيجية لإعادة تموضع الثقافة في قلب مشروع الدولة المصرية

مكتوب بواسطة Abouzekri
  • منذ 8 ساعة
  • 89


جيهان زكي تطرح رؤية استراتيجية لإعادة تموضع الثقافة في قلب مشروع الدولة المصرية

جيهان زكي تطرح رؤية استراتيجية لإعادة تموضع الثقافة في قلب مشروع الدولة المصرية

في اجتماع موسع مع قيادات وزارة الثقافة ورؤساء القطاعات، عرضت وزيرة الثقافة الد
كتورة جيهان زكي تصوراً استراتيجياً للمرحلة المقبلة، يتجاوز إطار الخطط التنفيذية التقليدية، ويستهدف إعادة تعريف موقع الثقافة داخل معادلة الدولة المصرية، في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة.

وأكدت الوزيرة أن “الإنسان المصري” يمثل محور السياسات الثقافية خلال المرحلة المقبلة، مشددة على أن الثقافة ليست نشاطاً موسمياً أو فعالية عابرة، بل أداة لبناء الوعي وتشكيل الوجدان العام. ويط
رح هذا التوجه تحدياً أمام المؤسسات الثقافية للانتقال من منطق الفعاليات إلى التأثير المستدام في تشكيل الوعي المجتمعي.

وأشارت إلى أن الثقافة تُعد أحد أعمدة الأمن القومي الشامل، ووصفتها بأنها “حائط صد معنوي” في مواجهة محاولات طمس الهوية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الهوية والانفتاح، وترسيخ الوعي دون الوقوع في خطاب تلقيني أو انغلاق فكري.

وفي ما يتعلق بإعادة الاعتبار لقصور الثقافة، أوضحت أن تطويرها يمثل أولوية استراتيجية لإحياء مفهوم “الثقافة الجماهيرية” الذي ارتبط بمشروع الوزير الأسبق ثروت عكاشة، مع التركيز على تحديث وظائفها لتتحول إلى مراكز إنتاج معرفي وإبداعي في الأقاليم، عبر بناء شراكات مع المجتمع المدني والمبدعين الشباب، وتوظيف التكنولوجيا لتوسيع نطاق الوصول الثقافي.

كما شددت ال
وزيرة على أهمية رقمنة الإصدارات وتطوير خطط الترجمة، باعتبارهما مدخلاً للاندماج في الاقتصاد المعرفي العالمي، موضحة أن الرقمنة لا تقتصر على تحويل المحتوى من ورقي إلى إلكتروني، بل تتطلب إعادة تصميم منظومة الوصول إلى المعرفة وتسويقها وتعزيز تنافسيتها، فيما تمثل الترجمة أداة لتقديم الإبداع المصري إلى العالم بلغة معاصرة.

وأكدت أهمية التكامل بين قطاعات الوزارة المختلفة، والانتقال من إدارة منفصلة للقطاعات إلى إدارة مشروع ثقافي متكامل، يجمع بين الفنون والكتاب والمسرح والسينما والتنسيق الحضاري ضمن رؤية واحدة قابلة للقياس والتقييم.

وتحمل الرؤية المطروحة طموحاً لإعادة الاعتبار للثقافة كقوة ناعمة داعمة للتنمية الشاملة، غير أن نجاحها يظل مرهوناً بقدرتها على التحول إلى سياسات تنفيذية مرنة، قابلة للقياس، ومرتبطة فعلياً باحتياجات المجتمع وتأثيرها المباشر في تشكيل الوعي وصناعة المعنى.


جيهان زكي تطرح رؤية استراتيجية لإعادة تموضع الثقافة في قلب مشروع الدولة المصرية


قناة الإتحاد
إستطلاعات الرأي