ابراهيم ابوذكري يكتب : رغم النيران المحيطة بنا ومتاعبنا فحديثنا حديث المنتصرين… نقول مصر التي حاصروها فنهضت أقوى 

مكتوب بواسطة Abouzekri
  • منذ 1 شهر
  • 360


ابراهيم ابوذكري يكتب : رغم النيران المحيطة بنا ومتاعبنا فحديثنا حديث المنتصرين… نقول مصر التي حاصروها فنهضت أقوى 

رغم النيران المحيطة بنا ومتاعبنا فحديثنا حديث المنتصرين… نقول مصر التي حاصروها فنهضت أقوى 

ابراهيم ابوذكري يكتب :

النيران المحيطة بنا ومتاعبنا في مصر لم تكن يومًا صدفة، ولم تكن أزمات عابرة، بل كانت معارك متتالية خيضت ضد دولة يعرف الجميع أنها إن قويت تغيّر ميزان المنطقة كلها.

قضية فلسطين ومؤامرات التهجير لم تكن بعيدة عنا، بل كانت في صميم أمننا القومي، لأن تفريغ الأرض من أهلها أو دفعهم نحو حدودنا هو محاولة لفرض واقع جديد على حساب مصر. وفي الخلفية ظهرت خرائط ومشروعات بديلة لقناة السويس، مثل ما يُتداول عن ممرات ملاحية تمتد من الشرق إلى المتوسط دون المرور بمصر، في محاولة واضحة للالتفاف على دورها التاريخي وكسر أحد أهم مصادر قوتها.

ولم تتوقف الضغوط عند هذا الحد، بل امتدت إلى محيطنا كله:

جنوبًا أزمة مع إثيوبيا حول مياه النيل، وشمالًا غربًا فوضى ليبيا، وجنوبًا اضطرابات السودان، وشرقًا صراع ملتهب يهدد حدود المنطقة بأكملها. كأن المطلوب أن تُحاصر مصر بالنيران من كل اتجاه، وأن تُستنزف اقتصاديًا وإعلاميًا حتى تنكسر إرادتها.

ومن الداخل، شُنّت حروب اقتصادية شرسة، وضغوط إعلامية متواصلة، ومحاولات للتشكيك في كل إنجاز، وكأن هناك من يريد لمصر أن تبقى موجودة نعم… ولكن ضعيفة، مترددة، وتحت السيطرة.

لكنهم لم يدركوا حقيقة واحدة:

أن مصر حين تُحاصر… تقاتل بصبر، وحين تُستنزف… تعيد بناء قوتها في صمت.

تحملت مصر سنوات من الضغوط، صبرت على الأزمات، وأعادت ترتيب أوراقها، حتى بدأت تُظهر للعالم جزءًا من قدراتها الحقيقية:

قدرات مالية تتعافى،

وقوة عسكرية تتطور،

وتكنولوجيا وصناعة وابتكار تتقدم بثبات،

ورسالة واضحة أن هذه الدولة لا تُكسر ولا تُدار من فوق.

واليوم، لم تعد مصر في موقع الدفاع فقط، بل في موقع من يفرض معادلاته، ويؤكد أن قوة الدول لا تُقاس بعدد الطلقات، بل بقدرتها على الصمود حتى تنهك خصومها دون أن تطلق رصاصة واحدة.

هذا ليس حديث قلقين… بل حديث المنتصرين.

حديث دولة حاصروها بالأزمات، فخرجت منها أصلب عودًا، وأقوى إرادة، وأكثر إدراكًا أن البقاء في هذه المنطقة لا يُمنحبل يُنتزع انتزاعًا


ابراهيم ابوذكري يكتب : رغم النيران المحيطة بنا ومتاعبنا فحديثنا حديث المنتصرين… نقول مصر التي حاصروها فنهضت أقوى 


قناة الإتحاد
إستطلاعات الرأي