ما بني الأزهر من صخر .. بل بني بصفوة علمائه الذين يتصدون للأفكار المغلوطة

مكتوب بواسطة فريق المونديال
  • منذ 5 شهر
  • 174


ما بني الأزهر من صخر .. بل بني بصفوة علمائه الذين يتصدون للأفكار المغلوطة

حول الإرهاب قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن «الإرهاب الذي يحدث في العالم ليس إفرازا لدين سماوي أيا كان هذا الدين، بل هو مرض فكري ونفسي يبحث دائما عن مبررات وجوده في متشابهات نصوص الأديان وتأويل المؤولين ونظرات المفسرين… فالدين والعنف نقيضان لا يجتمعان أبدا ولا يستقيمان في ذهن عاقل، والجماعات الدينية المُسلحة التي ترفع لافتة الدين هي خائنة لدينها ووطنها قبل أن تكون خائنة لأنفسها».

وأضاف الدكتور الطيب، ، أن «مجتمعاتنا العربية والإسلامية بل العالم أجمع ابتلوا بوباء خطير يتمثل في جماعات العنف والإرهاب، التي هي غريبة عن الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقا وتاريخا وحضارة، ولا تمت إلى هدي هذا الدين الحنيف بأدنى صلة أو سبب… بل نبذت هذه الجماعات المسلحة حكم القرآن الكريم والسنة وراء ظهورها، واتخذت من الوحشية البربرية منهجا ومذهبا واعتقادا، فنزعت الرحمة من قلوبهم، فهي كالحجارة أو أشد قسوة، ولقد برئ الله منهم ورسوله وصالح المؤمنين». وتابع: «لقد كلفنا هذا الإرهاب الأسود نحن المصريين وسيكلفنا الكثير من دماء أبنائنا، وهو وإن كان ثمنا فادحا، إلا أنه ضرورة من ضرورات البقاء، تعانيه الشعوب من كل أقطار الدنيا، وهي تدافع عن أوطانها، وتذود عن حياضها، وتؤمن البلاد والعباد، بل هو سنة الله في الكون لبقاء الحياة واستمرار الوجود».

وقال إن الدرس الذي يجب أن يعيه الجميع، وبخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العالم، أن الإرهاب لا دين له، ولا هوية له، ومن الظلم البين؛ بل من التحيز الفاضح، نسبة ما يحدث الآن من جرائم التفجير والتدمير التي استشرت هنا أو هناك إلى الإسلام، لمجرد أن مرتكبيها يطلقون حناجرهم بصيحة «الله أكبر» وهم يقترفون فظائعهم التي تقشعر منها الأبدان… فالإرهاب لا يُفرق بين ضحاياه ما داموا لا يعتنقون آيديولوجيته وأفكاره المتطرفة، مع التأكيد على أن هذا الإرهاب لن يفلت دون عقاب.

ووجه الدكتور الطيب رسالة قائلا: «علينا جميعا مسلمين وغير مسلمين أن نقف صفا واحدا لمجابهة التطرف والإرهاب، وأن نبذل أقصى ما يمكن من أوجه التعاون من أجل القضاء على هذا الوباء القاتل»، مشيرا إلى أن «الأزهر مُصر على مواجهة التطرف والغلو والعنف بسلاح الفكر والكلمة، وعلماؤه يتصدون الآن في كل مكان للأفكار المغلوطة التي تحرف الدين وتستغله في الدعوة إلى الفتنة العمياء التي تستحل الدماء وتدمر الأوطان».

وتابع بقوله: «استحدث الأزهر في معاهده مادة جديدة في مناهجه التعليمية هي (الثقافة الإسلامية)، لتوعية الطلاب بمخاطر التطرف والإرهاب وتحصينهم من الوقوع في أي فكر يدعو إلى العنف أو الانضمام إلى جماعات ترفع لافتة الإسلام وتنتهج العنف المسلح»

ماكان الأزهر ببنائه  .. بل كان بقوة أبنائه 
ما بني الأزهر من صخر .. بل بني بصفوة علمائه
وضع الخليفة المعز لدين الله الفاطمي أول الخلفاء الفاطميين في مصر، حجر الأساس لبناء مسجد الأزهر الشريف في القاهرة عام 970 ميلادياً ليكون أول مسجد لنشر المذهب الشيعي في مصر، وقد شرع القائد الإسلامي جوهر الصقلي في بناء المسجد وانتهى منه عام 972 ميلادياً ليصبح أول مسجد فاطمي شيعي يقام في مدينة القاهرة.
كان للأزهر الشريف منذ تأسيسه دور كبير في الحركة الوطنية المصرية، فهو بالإضافة إلى دوره في نشر صحيح الدين الإسلامي الوسطي حول العالم، إلا أنه دائماً ما كان له دور كبير في الحركة الوطنية.
وقاد الأزهر الثورة ضد حكم المماليك عام 1795 بسبب الظلم الذي تعرض له المصريين في نهاية حكم المماليك، كما كان له دور كبير في التصدي للحملة الفرنسية على مصر وقاد ثورتي مصر الأولى والثانية ضد الفرنسيين.
وعام 1805 قاد علماء الأزهر الثورة المصرية ودعموا رغبة الشعب في اختيار حكامه من خلال اختيار محمد على باشا والياً على مصر، وكان لطلاب الأزهر وعلماءه دور كبير في ثورة 1919 ضد الاحتلال الإنجليزي لمصر، ويظل يقاوم الاحتلال الإنجليزي حتى ثورة 1952. ولم ينتهي دور الوطني للأزهر بعد ثورة يوليو ولكنه استمر في مواجهة أعداء مصر وكان له دور بارز في مقاومة العدوان الثلاثي عام 1956.
وبعد ثورة يناير 25 يناير كان للازهر الشريف دور كبير في لم شمل المصريين وقاد محاولات كثيرة لإصلاح المجتمع والتأكيد على مبادئ المواطنة والوحدة الوطنية في مصر، وتم تشكيل ''بيت العائلة'' ليكون له دور في القضاء على الفتة والأحداث الطائفية التي وقعت بعد ثورة يناير.
ولم يتخلى الأزهر عن دوره الوطني بعد 30 يونيو 2013، حيث وقف الأزهر إلى جانب الشعب المصري في ثورته على نظام الإخوان المسلمين.


ما بني الأزهر من صخر .. بل بني بصفوة علمائه الذين يتصدون للأفكار المغلوطة


البث المباشر لقناة المونديال

قناة الإتحاد