عباس عبود : قطر بين طبول الاخوان ومزامير تل ابيب وواشنطن

مكتوب بواسطة
  • منذ 2 شهر
  • 152


عباس عبود : قطر بين طبول  الاخوان ومزامير تل ابيب وواشنطن

عباس عبود : قطر بين طبول  الاخوان .. ومزامير تل ابيب وواشنطن 

 

كتب عباس عبود الامين العام المساعد بالاتحاد العام للمنتجين العرب  

في حزيران 1995 قاد حمد بن خليفة انقلاب ابيض على أبيه 

حاولت السعودية استغلال الفرصة فالوضع في قطر متدهور والخزينة مفلسة حشدتقواتها على الحدود 

حاولت اجتياح حقول الغاز المشتركة على الحدود القطرية السعودية  فما هو الحل؟

اتجه حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري إلى إسرائيل وفتح معها الخطوط السرية ومكتب اقتصادي في الدوحة ثم اتجه إلى واشنطن وحاول إقناعها باستقرار قواتها فيقاعدة العديد في قطر 

لم تتحمس واشنطن لأن قواتها مستقرة  في قواعدها في السعودية ولم يتحقق للجهودالقطرية الكثير من النجاح 

وصلت الأمور إلى طريق يحتاج الدفع بها فاستخدام الإعلام والقرضاوي كادواتللسياسة الخارجية وأسس قناة الجزيرة بعد شراء ماتبقى من قناة بي بي سي المشفرة 

قادت الجزيرة حملة ضد جنود القوات الأمريكية في السعودية بعنوان واخرجواالأمريكان من أرض الحرمين وبلعت السعودية الطعم وفاوضت الأمريكان على مغادرةجنودهم أراضيها 

وقام القرضاوي بإعادة بناء صفوف تنظيمات الإخوان المسلمين بتمويل قطري  وفتحتالدوحة خط اتصالات مع صدام حسين المعزول عربيا وخليحيا عقب اجتياحه الكويتوفتحت خطوط اتصال مع إيران وحزب الله وتحولت في ظرف سنوات إلى القطب الاهمفي تيار الممانعة مع سوريا وإيران وحماس وحزب الله .. لكن الأمور مازالت بحاجة لمعحزة.. وحصلت المعجزة بعد تفجيرات  11 أيلول في نيويورك وواشنطن  .. فالجناة سعوديون..المحرض سعودي 

الفكر المتطرف سعودي .. المال المتدفق لهذه الجماعات سعودي 

وهكذا سعت واشنطن بنفسها إلى الدوحة لبناء قاعدة السيلية لتكون مقر للقيادةالامريكية الوسطى 

تغيرت العقيدة  العسكرية والحسابات الأمريكية وكانت قطر هي الحليف الجاهز الذييقدم لواشنطن ..الأرض ..المال.. الدعم الإعلامي .. الفكر الإسلامي البديل او المضادللوهابية .. شبكة العلاقات بين نقائض ضفتي الخليج 

ونجحت اللعبة 

ولكن الدوحة صدقت الدور فبالغت بالأداء فانقلبت على القذافي ودعمت معارضيه بمافيهم الجماعات الإرهابية وسقط القذافي بتدبير قطري وتشف سعودي .. واتجهت الدوحةإلى حليفها السابق بشار الأسد لتعمل على إسقاطه .. وقامت بدعم جماعات مسلحة منهاالجيش السوري الحر وإحرار الشام وغيرها 

وأصبحت الشام هي الأرض التي اتفقت بها كلمة تركيا وقطر والسعودية وهكذا فيالعراق

لكن الدوحة والرياض اختلفا في مصر .. فقطر وتركيا دعمت محمد مرسي المخلوع .. والسعودية والإمارات والكويت دعمت المشير السيسي 

تمادت الدوحة في توسيع قواعد اللعبة فدخلت لمنازعة مصر على الزعامة العربية وتحققلها الكثير من خيوط اللعبة طالما تمتلك المال والإرادة والتطلع المجنون

لكن حادث ارهابي في بنغازى كلف الدوحة الكثير .. مقتل القنصل الأمريكي في بنغازيكريستوفر ستيفنز .. وحصلت الصدمة 

فقد اكتشفت واشنطن أن المجموعة الارهابية التي قتلت سفيرها في ليبيا تلقت تمويلا منالدوحة 

أخذت واشنطن تراجع حساباتها 

فالعراق لم يعد حليفا صالحا 

وايران تتمدد وتضغط على واشنطن في أكثر من مكان 

والسعودية حليف يسبب لها الاحراج ليس بسبب نظامه الثيوقراطي بل بالمشاعروالمعلومات التي افرزت قانون جاسكا 

لكن سياسة أوباما هيلاري كانت مع الإخوان المسلمين فكانت قطر هي المفضلة لكن قطربلا حمد

وفي حزيران 2013 تولى تميم بن حمد الإمارة  .. ولم يتخذ خطوات كبيرة لتغيير سياسةوالده الخارجية واحتفظ بعلاقات متميزة مع واشنطن .. وعلاقات مهمة مع إيران .. وعلاقات مع أحزاب وقوى شيعية مؤثرة .. وعلاقات حذرة مع السعودية والإمارات 

وفي الجانب السعودي 

كان محمد بن نايف هو رجل امريكا القوى في المملكة لما بذله من جهود في مواجهةالارهاب 

لكن صعود محمد بن سلمان احتاج لدعم امريكي 

.هنا سعى محمد بن زايد حاكم أبو ظبي إلى تقديم النصح لمحمد بن سلمان لاسيما بعداندحار المشروع السعودي في سوريا

وفشله في اليمن

سعى بن زايد إلى فتح خطوط لمحمد بن سلمان في أروقة الحكم والقرار واشنطن 

بدأت بسعي رجل الأعمال الإماراتي الشيعي حسين سجواني كونه شريك ترامب فيمشاريع عقارية كبرى في الخليج وبعد أكثر من محاولة نجح بن زايد في فتح الخطوطأمام ولى العهد السعودي في واشنطن ..وتمت الصفقة على حساب الدوحة 

وعندما قام ترامب بزيارة الرياض فإنه وضع بوصلته باتجاه آخر على حساب الدورالقطري الذي أدى ماعليه  . هنا وصلت الأمور إلى كشف الحسابات وتمت حربالتسريبات ثم قطع العلاقات  في العراق كان بإمكاننا أن نكون الحليف الأهم لواشنطنلكننا فضلنا لعب دور شبكة البنك بونك وفقدنا زمام اللعبة


عباس عبود : قطر بين طبول  الاخوان ومزامير تل ابيب وواشنطن


البث المباشر

قناة الإتحاد