الفنان الذي أضحك الملايين وأبكي جمال عبد الناصر بوطنيته

مكتوب بواسطة مختار
  • منذ 1 شهر
  • 91


الفنان الذي أضحك الملايين وأبكي جمال عبد الناصر بوطنيته

كتب : محمد مختار  
كثير منا هذه الأيام يتحدث عن تبرعات الفنانين الكبار والصغار وأيضا ونجوم السوشيال ميديا .. الذين يبحثون علي الظهور بالميديا ويتحدون بعضهم بعض علي شاشاتنا بتبرعهم في مزايدات لعدد الوجبات التي يقدمونها الي الفقراء دون حياء والتي لم تصل اكثر من مائة وجبة .. ولا يدركون جزاء مثل هذه الحسنات المتوجهة الي جوعي أو معدمين فالحسنة المخفية وإحترام خصوصية الفقراء وآلامهم لها ثواب اكثر من عشرة أمثالها وعقاب الحسنة التي دفعت بغرض المتاجرة بها أما للشهرة أو للثراء من جمعها. 
إن إخفاء الصدقة حين تكون تطوعاً أولى وأحب إلى الله وأجدر أن تبرأ من شوائب التظاهر والرياء  عند الله أما التباهي بكرمهم الزائد الا حدود له فلها عقاب عند الله لا يعلمه الا هو .. والجميع يعلم ان ثمن هذه الوجبات أرقام لا تذكر بالنسبة لثرواتهم وأجورهم ومشاريعهم التجارية والتي تدر عليهم ملايين  .


وقرأت علي موقع نقابة المهن السينمائية عن فنان تبرع بكل ما يملك لبناء السد العالي بعد سماعه خطاب عبد الناصر وموقف البنك الدولي من مصر والبلاد الأوربية ورفضهم تمويل بناء السد العالي 
والي من لا يسمع عن الفنان علي عبد العال الذي  تبرع بجميع أمواله وممتلكاته لبناء السد العالي هو فنان من الزمن الجميل لم تنجب مصر فنان بحجمه الفني أو اكثر منه نجومية بوطنيته .. أحب مصر من قلبه وضرب مثلًا بالوطنية ليست بالكلام الأجوف الذي نسمعه هذه الأيام من حناجر  بعض الفنانين الذين يتجاوزون في وصفهم حتي وصلوا الي وصف الفنانات بأرقي أوصاف وصف بها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كما وصفوا الفن بانه رسالة تعادل رسالة الإسلام التي حملها الرسول لعباده  
الفنان علي عبد العال هو فنان مصري الأبوين من أسره غنية بسيط في أدواره علي الشاشة في السينما ايّام الأبيض والأسود هو الفنان البدين الذي يظهر في أفلام علي الكسار رحمه الله وأيضاً يظهر مشهد أو إثنين أو ثلاثة في أفلام كثيرة لكنه يملك عن والده محلات تجارية هو و شقيقة الوحيد وهو أحد رجال الجيش المصري وبالفعل تبرع بكل ما يملك .


والحكاية تبدأ برسالة الي سيادة رئيس الجمهورية الزعيم جمال عبد الناصر وتحتوي الرسالة ..
عن تبرع الراسل بكل ما يملك من أموال سائلة و عقارات و محلات تجارية و مجوهرات و ذلك مساهمة لبناء السد العالي
ومرفق بالرسالة شيك بقيمة كل هذا بإسم السيد / جمال عبد الناصر بصفته رئيس جمهورية مصر العربية وكان الراسل / الفنان علي عبد العال
وصلت الرسالة والشيك ليد الزعيم جمال عبد الناصر وسط دهشة الجميع من محتوي هذه الرسالة التي كادت أن تطيح بعقله من هذا الفنان الذي يتبرع بكل ما يملك مساهمة منه لبناء السد العالي
من يكون هذا الفنان وأمر الرئيس بمعرفة هذا الفنان وما وراء هذه الرسالة المدعمة بشيك حقيقي بمبالغ تستحق التأكد من مصدرها وحافظت النتائج عنه وعن أسرته وعن أعماله البسيطة في افلام الستينات التي قام بها وأحبه جمهوره بها رغم قصرها 
فهو البقال في فيلم { سي عمر } مع نجيب الريحاني.


و المنتج مع فريد الأطرش في فيلم { لحن الخلود }
والمخرج في فيلم { ياحلاوة الحب } مع محمد فوزي
والخواجة في فيلم { لحن الوفاء } مع عبد الحليم حافظ 
وعرف عنه أيضاً انه باع ما ورثه كله عن والده وما ربحه من خلال تجارته وترك محلا تجارياً واحداً لأهل بيته
وكانت مفاجأة للرئيس عبد الناصر ولكل من علم بهذا الأمر فهو فنان من فناني الظل و لا يعرفه الكثير وأيا كان من ثروته فهو أيضاً لا يريد بتبرعه هذا شهرة فقد إشترط في رسالته ألا يعرف عنها أحد من الصحفيين مما زاد في دهشة جمال عبد الناصر و من معه فكانت دهشة مع إعجاب و تقدير لهذا الرجل الوطني الذي عجزت عبارات الشكر والتقدير أن توفيه حقه

فقد تبرع كثير من الفنانين و المشاهير في مجالات كثيرة لصالح مصر ولكن لم يكن تبرعهم بكل ما يمتلكون بل بجزء بسيط كان أو كبير و لكن يظل جزء من ثروتهم
ثم معظم من يتبرع من مشاهير المجتمع سواء في الفن أو الرياضة أو رجال الأعمال و الإقتصاد في الدولة ويحبون أن يُذكر إسمهم علي سبيل الدعاية لأنفسهم أو علي سبيل أن يقتدي بهم غيرهم ولكن هنا الأمر يختلف تمام الإختلاف في كل شىء
فهو فنان مغمور ويتبرع بكل ما يملك و هو يملك كثير من المال السائل و المجوهرات النفيسة والمحلات التجارية
بل ولا يريد من تبرعه هذا لا دعاية و لا شهرة ولا حتي مجرد ذكر إسمه في جريدة أو مجلة و كل ما يملك لم يجمعه من الفن بل من تجارته التي ورثها عن والده
فهو في الأصل من كبار تجار البلد والفن عنده هوايه فلم يسع يوماً ما أن يكون بطلا مطلقاً وكان يستطيع و لكنه أراد أو أحب أن يكون أحد الوجوه خفيفة الظل الغير متواجدة علي شريط السينما بإستمرار بل و كان يؤمن بعبارة ( بأن الفن ميأكلش عيش ) لما رأي بنفسه من نهايات مأساوية لنجوم الفن الكبار
وعلي الفور أرسل الزعيم جمال عبد الناصر إليه رسالة يشكره فيها و يطلب أن يتشرف برؤيته في مكتبه
وقد كان
جاء الفنان علي عبد العال إلي زيارة الزعيم جمال عبد الناصر في مكتبه وكان الزعيم جمال عبد الناصر في شرف إستقباله و معه المشير عبد الحكيم عامر و عدد كبير من رجال قيادة الثورة و الجيش
وما إن رأي الفنان علي عبد العال هذا الإستقبال المهيب حتي إنهمرت دموعه و أمسك بيد الزعيم جمال عبد الناصر ثم قال له الزعيم جمال عبد الناصر
{ أضحكت الملايين و أبكيت جمال عبد الناصر بوطنيتك }
ويشاء الله السميع العليم أن يرحل الفنان علي عبد العال بعد عدة أشهر إثر أزمة قلبية مفاجئة يوم ١٨ نوفمبر ١٩٦١ وعندما علم الزعيم جمال عبد الناصر بكي عليه و نعاه في الجريدة الرسمية بإسمه و إسم رجال قيادة الثورة و الجيش و بإسم مصر و شعبها
رحم الله هذا الفنان الذي لم نري مثله في إخلاصه لوطنه فقد أحب بلده فعلاً و ليس قولاً دون أي ضجيج

مرجعية المعلومات  الحسيني  الشربينى من المنشور علي موقع نقابة المهن السينمائية


الفنان الذي أضحك الملايين وأبكي جمال عبد الناصر بوطنيته


البث المباشر لقناة المونديال

Apu Tv